أحمد بن محمد الخفاجي
47
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا
وله أيضاً : إلهي أدِمْ حاكمَ الحبِّ فِيناَ . . . مُطاعاً وكلَّ البرَاياَ أُسارَى إلهي وزِدْ ذلك القَدَّ لِيناً . . . وأشْرِب سَقِيمَ الجفونِ العُقَارا إلهي على ضَعْفِ أهل الهوى . . . أتِلْ لحظَهُ في القلوبِ اقْتِدارا إلهي جُنودَ الهوى أعْطِها . . . على قُوَّةِ الصَّابرين انْتِصارا إلهي على الحبِّ ألقيتُ صبْراً . . . وعن حُسنِه ما أطقْتُ اصْطِبارا إلهي أجَبْتُ رسولَ الهوى . . . ولم أَلْقَ منذ دعاني اخْتِيارا إلهي رضيتُ بما تَرْتضي . . . بسِرِّي وسلَّمتُ أمري جِهَارا إلهي لِيَ الجَبْرُ فيما تَرَى . . . وإن ظنَّه العاذلون انْكِسارا إلهي أعِدْ ليلَ هِجْرانِه . . . بصُبْحِ الوفا والتلاقيِ نَهَارا أقول : هذا أسلوبٌ من أساليب الفصاحة لطيف ، كما بيناه في كتابنا المسمى ب ) حديقة السحر ( ، وهو نقْل الكلام من طريق إلى آخر ، كاستعمال ما عُهِد استعمالُه في الدعاء والمناجاة في التغزُّل ، كما هنا . ومثله قول ابن الوَكيل : يا ربَّ جَفْنِي قد جفاه هُجُوعُه . . . والوجدُ يَعْصِي مُهجَتي ويُطيعهُ يا ربِّ قلبي قد تصدَّع بالنَّوى . . . فإلي متى هذا البِعادُ يَرُوعُه يا ربِّ في الأظعان سار فؤادُه . . . يا ليته لو كان سار جَميعهُ ولم يزل يكرِّر ) يا رب ( إلى آخر القصيدة :